المحقق البحراني

57

الحدائق الناضرة

فلا يمكن التعلق بها في هدي حج التمتع ، لجواز الافتراق بينهما ، كما افترقا في موضع الذبح . وفيه أن ظاهر كلامهم أن محل الخلاف في المسألة هو الهدي الواجب في عمرة أو حج بلا فرق بينهما . وصحيحة ( 1 ) سيف التمار ( 2 ) المتقدمة حيث تضمنت التثليث أيضا " ، وإن خالفت الروايتين المذكورتين في ثلث الهدية باعتبار التصدق به في هذه الرواية ، ويمكن الجمع بينهما في ذلك باعتبار التخيير في ثلث الهدية بين أن يهديه أو يتصدق به على هؤلاء المذكورين في هذا الخبر . وكأنه لما في هذه الأخبار من التفصيل حملوا عليها إجمال الآية والأخبار الباقية ، لأن غايتها أنها بالنسبة إلى الهدية وإلى كيفية القسمة مطلقة ، فيقيد إطلاقها بهذا التفصيل ، وأما القول بأن الواجب هو الأكل والصدقة ولو بقليل فهو ظاهر الآيتين ( 3 ) المتقدمتين وظاهر خبر معاوية بن عمار ( 4 ) وظاهر عبارة كتاب الفقه ( 5 ) وبذلك تمسك هذا القائل وحمل ما زاد في تلك الأخبار من اعتبار التثليث والهدية بالثلث على الاستحباب جمعا " ، والأول أوفق بالقواعد الشرعية ، كما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم . وأما ما ذكره في المدارك - من الاستدلال للقائلين بوجوب إهداء الثلث

--> ( 1 ) عطف على قوله ( قده ) : " رواية أبي الصباح الكناني " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 1 . ( 3 ) سورة الحج : 22 - الآية 28 و 36 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 1 . ( 5 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب الذبح - الحديث 13 .